مجد الدين ابن الأثير

39

النهاية في غريب الحديث والأثر

( ه‍ ) ومنه حديث سهل بن حنيف يوم صفين لما حكم الحكمان ( هذا أمر لا يسد منه خصم إلا انفتح علينا منه خصم آخر ) أراد الاخبار عن انتشار الامر وشدته ، وأنه لا يتهيأ إصلاحه وتلافيه ، لأنه بخلاف ما كانوا عليه من الاتفاق . ( باب الخاء مع الضاد ) ( خضب ) ( ه‍ ) ( فيه بكى حتى خضب دمعه الحصى ) أي بلها ، من طريق الاستعارة ، والأشبه أن يكون أراد المبالغة في البكاء ، حتى احمر دمعه فخضب الحصى . ( ه‍ ) وفيه أنه قال في مرضه الذي مات فيه : ( أجلسوني في مخضب فاغسلوني ) المخضب بالكسر : شبه المركن ، وهي إجانة تغسل فيها الثياب . ( خضخض ) ( ه‍ ) في حديث ابن عباس ( سئل عن الخضخضة فقال : هو خير من الزنا . ونكاح الأمة خير منه ) الخضخضة : الاستمناء ، وهو استنزال المنى في غير الفرج . وأصل الخضخضة التحريك . ( خضد ) * في إسلام عروة بن مسعود ( ثم قالوا السفر وخضده ) أي تعبه وما أصابه من الاعياء . وأصل الخضد : كسر الشئ اللين من غير إبانة له . وقد يكون الخضد بمعنى القطع . * ومنه حديث الدعاء ( تقطع به دابرهم وتخضد به شوكتهم ) . * ومنه حديث على ( حرامها عند أقوام بمنزلة السدر المخضود ) أي الذي قطع شوكه . * ومنه حديث ظبيان ( يرشحون خضيدها ) أي يصلحونه ويقومون بأمره . والخضيد فعيل بمعنى مفعول . * وفى حديث أمية بن أبي الصلت ( بالنعم محفود ، وبالذنب مخضود ) يريد به هاهنا أنه منقطع الحجة كأنه منكسر . ( ه‍ ) وفى حديث الأحنف حين ذكر الكوفة فقال ( تأتيهم ثمارهم لم تخضد ) أراد أنها تأتيهم بطراوتها لم يصبها ذبول ولا انعصار ، لأنها تحمل في الأنهار الجارية . وقيل صوابه لم تخضد بفتح التاء على أن الفعل لها ، يقال خضدت الثمرة تخضد خضدا إذا غبت أياما فضمرت وانزوت